في
 
    تواصل | اساتذة | الخريطة | كنت هنا | تعريف | أقلام صحفية | مساحة أخرى

الثلاثاء 12 ديسمبر 2017



الموقع
آراء
السقوط المريع !
بماذا يفكر ذلك الإنسان الذي وصل في معاناته حد مسابقة القطط على مزابل المدينة..ومنافستها على حاويات القمائم المنتشرة في الأرجاء والطرق ؟!! .
بماذا يفكر هذا المهموم المعدم؟ وأين يقف بطموحه وغاياته؟ وماهي تطلعاته للمستقبل؟ وكيف ينظر للحياة ؟ بل ما هي فلسفته عن الوجود؟ كيف يرى نفسه والآخرين؟ أتراه غاضب حزين؟ خائف أم مريض؟.
ماذا لو اقتربنا منه فوجدناه يبتسم، فنتساءل هل تعكس هذه الابتسامة سعادته؟ ثم ما نلبث أن نكتشف سر هذه الابتسامة الصفراء، وأنها مجرد تمهيد بسيط ومتواضع قبل أن يبدأ في استجدائك بعض النقود!.
ثم يتواصل نزف تساؤلاتك مرة أخرى.. لماذا وصل الإنسان لهذه القيمة الدونية؟! بل كيف تدرج في السقوط المريع حتى وصل لهذا المكان المهين؟! الذي يشارك فيه القطط والكلاب والفئران سبل عيشهم وطرقه!!.
عندما نشاهد إنسان ينقب في القمائم بحثا عن طعام لابد أن نحترمه، لابد أن يدعونا هذا المشهد لنتذكر كم هي ثمينة الحياة، فالإنسان يبذل جهده للمحافظة عليها مهما كلفة الأمر من كرامته وأنفته، انه الهروب حتى عن تلك اللحظات التي نشعر خلالها " بنغزات " الجوع والحاجة للطعام.
أما كيف أو لماذا.. الإنسان يعيش مثل هذه الحياة الوضيعة، فهو السؤال الذي سنضيع في اتونه بالتبرير والتفسير والتعليل، ثم سنختلف على التقييم والنتائج وسنرمي أيضا هذا الإنسان بجميع الأسباب أو معظمها!.. لكن اختصارا لهذه الحالة المتوحشة، يمكن أن نسأل قلوبنا إذا كانت لازالت تنبض بالحياة والحب، نسأل ضمائرنا إذا كانت لازالت على قيد الحياة، نسأل أرواحنا إذا كانت لازالت تحلق في فضاء من الطهر والخير، لعلها أصدق.. أبلغ.. أوضح.. .. في الإجابة!! .. على سؤال أخير وبسيط.. يا ترى من المعذبين في الأرض؟.. أهم أولئك المتكدسين في الطرقات المنتشرين في الزوايا والأماكن المهملة؟.. أم هم السائرون بأنانية وقلوب لا تصغي؟!!.
توقيع:
كلما زاد فقر الإنسان زادت حاجته للاحترام.

بقلم عبدالله زايد

آراء حول الموضوع: 0


خدمات المحتوى


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.