في
 
    تواصل | اساتذة | الخريطة | كنت هنا | تعريف | أقلام صحفية | مساحة أخرى

الثلاثاء 12 ديسمبر 2017



الموقع
آراء
تقاسم المعرفة
تقاسم المعرفة




جورج شارباك الفائز بجائزة نوبل للفيزياء عام1992م يعتبر التربية الشغل الأساسي وأن كل شيء ينطلق منها، وبها يتعلق مصيرنا، فهي ضرورية كمحو الأمية في المجال الأدبي... لكن جورج شارباك عالم الفيزياء الذي لا يشبه العالم المنكب على حساباته أو ذلك الذي كرس وقته في معمله يقول: يجب محو أمية الأطفال في مجال العلوم ليدركوا ومنذ الخامسة من العمر معنى الفرضية، وكيف تــتـم الاختبـارات، ومــن أجـــل هـذه الغـاية وضـع بـرنـامـــج متخـصــص عنـوانه " ضع اليد في العجين " يهدف إلى إيقاظ حواس التلاميذ على العلوم منذ الصفوف الابتدائية ويعتمد على مبدأ بسيط وهو لكي يكتشف التلامذة العلوم ويحبوها يحتاجون إلى فعل مباشر على ارض الواقع، وهكذا منذ الصفوف الأولى يتم التعامل مع الأطفال كباحثين ومبدعين لتنمية معرفتهم العلمية حيث يعملون ميدانيا وينجزون الاختبارات ويطورون حس الملاحظة لديهم، وبات هذا البرنامج الذي تبنته وزارة التربية الوطنية الفرنسية مركز لنشر الكفاءات التي يستفيد منها مجموع التعليم الابتدائي في فرنسا، وتم تطبيقه في 350 صفا في أكاديميات فرنسا الخمس.

كنت أتساءل وأنا اقرأ عن هذا العالم الذي يحتل موقع مرموق كعالم في الفيزياء في المركز الأوروبي للبحث النووي في جنيف عن سر اهتمامه بتعليم الأطفال وبالتربية التعليمية الصحيحة منذ الصفوف الأولى، جاء هذا التساؤل كوني من بيئة الوطن العربي التي تعتبر صفوف التعليم الابتدائي متدنية، وأن مهمة تعليم المرحلة الابتدائية يمكن أن يقوم بها اقل المعلمين تأهيلا وتميز، أتساءلت عن دور العلماء العرب أو أولئك الذين نالوا شهادات عليا لماذا لم يطرحوا مبادرات وآراء للجهات التعليمية في الوطن العربي قد تساعد في مسيرتها المتعثرة في تنمية المعرفة بصفة عامة ولأطفالنا بصفة خاصة لتعليمهم ما يفيدهم في مستقبلهم لتطوير تطلعاتهم ونظرتهم للحياة.

جورج شارباك يقول: بان الخطوة الأولى نحو الحب والإخاء هو تأمين التربية لجميع الأطفال على كوكبنا وتقاسم المعرفة، وأنا أصدقه وأُومن بكلماته.
فلم أكن أتوقع من قبل أننا بحاجة للحب ومزيد من الإخاء مثلما نحن اليوم في أمس الحاجة لهذه المشاعر والمثل الإنسانية، فالخلل في التعليم الذي يعاني منه مجموع الوطن العربي حدث تبعا له خلل كبير في حبنا لبعض بل حتى لأوطاننا وأصيبت أخوتنا بتمزق بالغ.
لعله من المناسب أن يتم التوجه الان لبلورت برامج ترفيهية تعليمية تهدف لتنمية ذهنية اطفالنا وإيقاض حس المسؤولية وحب العلوم منذ نعومة اظفارهم، وإنني اجزم أن هذه المهمة عندما تتبناها إحدى الجهات التعليمية ستشعر بنتائجها على المدى القريب، وسنجد اننا كونا جيل مثقف يتسلح بتعليم مناسب يمكنه من الاختراع والابداع وبالتالي خدمة أمته وفق ما نتطلع ونهدف.

بقلم عبدالله زايد

آراء حول الموضوع: 0


خدمات المحتوى


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.