في
 
    تواصل | اساتذة | الخريطة | كنت هنا | تعريف | أقلام صحفية | مساحة أخرى

الثلاثاء 12 ديسمبر 2017



الموقع
نقد
ترجمة الرواية هل هي معيار للجودة؟
ترجمة الرواية هل هي معيار للجودة؟
بقلم:إبراهيم خليل
على الرغم من أن رواية " المنبوذ " ترجمَتْ للإسبانية ، وقامت إحدى دور النشر، في مدريد، بنشرها، والاحتفاء بها، في جمْع ٍضمّ عددًا من الأدباء الإسبان المهتمين بالأدب العربي، وعلى الرغم من التقريظ السخيّ الذي حظيت به، منذ اليوم الأول لصدور طبعتها الأولى (2006) إلا أن النقد الموضوعي لا يجد فيها ما يسوغ اعتبارها علامة فارقة في الرواية العربية، عمومًا، والسعودية بوجه ٍخاصّ. وهذا يطرح علينا سؤالا، وهو: هل تعني ترجمة رواية من الروايات للإسبانية، أو الإيطالية، أو الإنجليزية، أو الفرنسية، دليل تميُّزٍ وجودة؟

الصحيح أنّ ترجمة الرواية للغة أخرى قد يُعْزى، على الرغم من تقديرنا لذلك، لأسباب شخصية، كعلاقة المؤلف بالمترجم، أو المترجمة، ولأسباب نفعية، اقتصادية، فقد اتضح أن بعض الروائيين يدفعون مبالغ من المال للمترجمين مقابل ترجمتهم لأعمالهم، وبعد صدور تلك الأعمال تكدّس النسخ في مستودعات الناشر، الذي يتسلّمُ، هو الآخر، بدوره، تكاليف الطبع. وبعْضُ الترجمات تعزى لأسبابٍ إيديولوجيّة، فعندما قام أحد المترجمين الإسرائيليين بترجمة رواية توفيق الحكيم: " يوميات نائب في الأرياف " للإنجليزية، كان هدفه من ذلك تقديم صورة للقارئ الأجنبي عن تخلف المصريّين في الحقبة التي تجري فيها حوادث الرواية.

ولعل ف ما نقوله، ونؤكّده، ما يسوغ لنا تناول الرواية تناولا موضوعيًا، بعيدًا عن أي ذبذبات، وإيقاعات غزلية أحاطتْ بهذا العمل، أو بالمؤلف. فالرواية ( المنبوذ) تعتمد، من أولها إلى آخرها على الراوي المشارك، الذي لم نعرفْ عنه شيئا سوى اسْمه( حمد ) ولم نعرفْ لم هو منبوذ إلا في الصفحات الأخيرة، وقبل ذلك في إشارة لأفكاره، التي هي بنظر إخوته، أفكارٌ هدامة، متطرّفة، ولا تتفق مع الدين، والعقيدة. فهو لا يؤيد تسمية المرأة الخاطئة، بالمفهوم الجنْسي، (مومسًا) لأنّ الرجل الخاطئ لا تطلقُ عليه مثل هذه التسمية، وذلك تصنيفٌ، في رأيه، متحيّزٌ ضد المرأة، ابتداءً ، سواء أكانت بريئة، أم مخطئة. وقد أسيء فهم رأيه الذي عبر عنه في إحدى مقالاته.

يفاجأ القارئ، في نهاية الرواية، بأنّ المنبوذ – أي الراوي- كاتبٌ صحفيّ، وإن وردت إشارة أخرى لذلك عندما وجه سؤالا لأحد الأشخاص، واصفاً سؤاله بأنه سؤالٌ صحفيّ. ويُظنّ أنّ ذلك الوصف من قبيل التهكّم، لأنّ الأحداث السابقة، واللاحقة، لا توحي بما له من علاقة بالصُّحف. فهو رجلٌ غامضٌ، مجْهولٌ ، والمكان الذي جاء منه مكانٌ مجهول، كذلك المكان الذي يتجه إليه، في آخر الرواية، مكان مجهول، فهو لا يذكر لنا اسم مدينة، ولا قرية، ولا منطقة، ولا يذكر أين يعيش، ولا اسم البلدة التي جاء إليها حيث إخوته، وأبوه.. وكل ما في الأمر أنه يتنقل تارة بسيارة، وتارة في شاحنة، وطورًا على إبل في القوافل، والأشخاص يتنقلون أيضا بهذه الطرق، في بلاد قلَّ أنْ يُحدَّد فيها اسم قرية، أو مدينة، وإذا اضطرّ لذلك، قال: مدينة ساحلية، أو مدينة بعيدة، أو عاصمة، إلخ.. فالرواية، على الرغم من أنَّ القارئ يدركُ أنّ حوادثها تقع في السعودية، إلا أنه يستطيع الظنّ، مطمئناً لسلامة ظنّهِ، وصحَّته، بأنّها تخلو من المكان.

ويمثلُ افتقارُها للوضوح المكاني ثغرة كبيرة في بنائها السردي. أما الثغرة الثانية، فتأتي من الطريقة المتبعة في سرد الحوادث. فعلى الرغم من أنه سرد تقليديٌّ، تسلسليّ، إلا أنه يترك لعدد من الأشخاص سرد حكاياتهم، وقصصهم، بطريقة عشوائية، تعْوزُ الرواية لحدثٍ مركزي يستقطبُ حوْله الحوادث الأخرى. فهو يخصّص للأب قسمًا يسرد فيه حكايته كاملة، منذ طرده أخوهُ الأكبر من بيت أبيهما في إحدى القرى ، حتى عاد بعد أنْ عمل في الجيش وفي الشرطة، وفي أعمال أخرى. وتزوج، ثم ماتت زوجته، وتزوج من أخرى، عاد ليجدَ أخاه الذي طردهُ، وزوجته، قد توفيا، والراعي وزوجته توفيا هما الآخران، وصاحب القافلة، الذي أقله إلى المدينة الساحلية، ووجَّهه للانخراط في الجندية، توفّي هو الآخر. ولا ريب في أن القارئ يلاحظ، من سوْقنا لأبرز حوادث الرواية، أنَّ الموت يتعقّب فيها الشخوص واحدًا تلو الآخر. وهذا، إذا كان طبيعياً في الواقع، فإنه في الرواية لا يبدو كذلك، بل يبدو تكرارًا مفتعلا، لا مُسوِّغ له من حيث الفنّ. فالصلة ُبين وفيات أولئك الأشخاص صلة عشوائية، تطبع محكيّ عبد الله زايد بطابع الاستطراد، وتشهد على ذلك القصة الطويلة المتصلة بوفاة أمّ حسين، الذي سأله عن سبب شروده، فلما أجابه قائلا: أبي .. يبدو أنه مريض. مضى وقتٌ طويل لم أشاهده. ولا أخفي عليك أنني في شوق كبير إليه.. وأخشى أن يكون قد أصابه مكروه.. اندفع سارداً على مسامع البطل(حمد) الذي تحوَّل إلى مروي له، أو عليه – ها هنا- قصّة مرض أمه قبل ثلاث سنوات، تلك القصة التي تستغرقُ صفحاتٍ تتضمن حوادث عنيفة، وفقرات تنقد المجتمع، والأسرة، والشيوخ، والأطباء، والممرّضين، نقدًا مباشرًا، وذلك كلهُ لا علاقة له بالحكاية الرئيسة في " المنبوذ "، علاوة على أن هذه الحكاية الطارئة كادَتْ تنسي القارئ مأساة البطل، والأنكى من ذلك، وأمرّ ، أن البطل نفسه كاد ينسى حكايته: " كانت قصة صديقي حسين كفيلة بأن تنهي ما تبقى من الطريق، لقد أخذني إلى عالم آخر ".

وينسحبُ هذا، أيضًا، على قصص صاحبِ القافلة، الذي روى للأب ما لقيه من معاناة، ومن احتقار، لكونه لقيطاً، قبل أنْ تصبح لديه قافلةٌ، يتنقَّلُ بها من مدينة لمدينة، ومن منطقة إلى أخرى. وكذلك قصته مع الراعي.

والإخفاقات السردية في الرواية لا تقتصر على عشوائية الحوادث، ورتابتها، في أكثر الأحيان. بل تشمل، كذلك، طريقة المؤلف في التعبير عن أفكاره من خلال شخصية الراوي. فهو يتحدث بلسان المؤلف، وليس بلسان شخصية روائية كغيرها من شخوص. وقد تكرَّرتْ في مروياته الخطابات التي يحلل فيها، ويرصد بعض التحولات الاجتماعية، والثقافية. يرويها مثلما تروى المقالاتُ، والبحوث، لا عن طريق الحوار، أو السرد، أو الوصف، أو التحليل النفسي للأشخاص. وقد برز ذلك في عناوين الفصول، فعنوان أحدها، مثلا: " ردّ جميل " وذلك في بدء حكايته مع الراعي. وعنوان آخر أكثر تقريرًا: " إخوتي والرأي" فكأنه عنوان مقال يناقشُ فيه حرية الرأي. وفي رصده للتحولات الاجتماعية، يُجْملُ الكثير جدًا منها في فقرةٍ واحِدَةٍ، كأنه مؤرخ اجتماعيٌّ، لا كاتبُ رواية، تعتمد، فيما تعتمده، على القصّ الممتع، والسرد الشيق. فحديثه- مثلا - عن إنشاء وزارة (للدفاع) يُجْملُ فيه الكثير من الإنجازات التي تحتاج إلى اختراع حوادث تعبّر عنها تعبيرًا فنيّاً غيْرَ مباشر.

وهذا شيءٌ يتكرَّرُ بصفة لافتة جدّاً عند الحديث عن التغيّر الاجتماعي، فبعد أن ينقد النظام القبلي السابق، نقدا شديدًا، يتناول التحولات تحت عنوان بارز، هو: (التغيير) وفي توضيحه لرأيه في القبليّة، أو القبائلية، بكلمة أدقّ، يبدو أداؤه في ذلك الرصد للتحول الاجتماعي، أداءً يمتزج فيه الاجتماعي بالاقتصادي، بعيدًا عن الأدبي، والفني: " القبيلة تاريخ مضى، أمام دولة المؤسسات، والنظام، والمساواة. القبيلة تلفظ ُأنفاسها الأخيرة الآن كنظام اجتماعي، أو طبقي، وعنصري. عرف الناس، وأنا واحدٌ منهم، أنها تكرس العلوّ لزعمائها، وأنها لم تأخذ على عاتقها أيَّ تعاطف مع الإنسان ". وهذا الذي يقوله الأب سرعان ما ينتقل إلى الحديث عن شيء آخر هو فرض القانون. وحين يشعر بأنَّ رصده المباشر للتحولات غير كافٍ، يعود ثانية للقبيلة في الاستطراد الذي يترك فيه للعجوز (أم مسعود) أن تروي " قصة الحبّ " التي تدخل رجال القبيلة فيها، مانعين زواجها ممن تحبّ. وقد كان هذا الموقف قميناً بإغناء الرواية لو أنَّ الكاتب ربط بين هذه الحكاية والحكاية الرئيسة، واستبعد اللجوءَ إلى الشعر. وشيءٌ آخر كان من الممكن أن يغني الرواية، وهو لجوءُ الأب، بعد وفاة زوجته، إلى تغيير المكان، لمساعدة طفليه: علي، وحمد، على نسيان صورة أمهما الحنون، وشقيقتهما الصغيرة فاطمة، والانفلات من حالة الحزن. غير أنَّ ما منعَ ذلك هو اكتفاء البطل بالسفر إلى العاصمة، والعمل في بلدة بعيدة عنها، دون أن يوظّفَ هذا الانتقالَ لإحداث ما هو مطلوب من التغيير في الجوّ النفسي للشخوص، على الرغم من أنَّ عنوان الفصل يحملُ عبارة: " المجتمع الجديد " فهو يقتصرُ على وصف ما لقيه من متاعب، حتى وجد عملا في مركز للشرطة، مع صديق تعرّف إليه هو أبو خالد ، وحتى تكرارهُ للزواج جرى في الرواية بطريقة ملفَّقة، لمْ تحدث أثرًا في مرْويّات المؤلفِ، ففي فقراتٍ محدودةٍ العدَدِ جدّاً فكّر بالزواج، وقرَّر، وبحث عن الزوجة المناسبة، وقام بالإجراءات، ثم أنْجبَ من جديد أولاداً، هم: حسن، ومحمد، وعيدة.

وقد أربك ذلك إيقاع الرواية. فهي تنحو تارة منحى السرد البطيء، الذي يغرق في التفاصيل، حتى لتبدو الكتابة إمساكاً بلحظات هاربة، وتنحو تارة منحى التسرّع، الذي يظهر الحوادث ناقصة، ومبتورة، وتتخللها فراغاتٌ، وفجواتٌ كثيرة. وهذا يسلمنا إلى شيءٍ آخر، وهو كثرة ما في الرواية من إشكالات زمنية تستعصي على الفهم، ففيما كانَ الأبُ يروي أحداثا وقعت في الماضي، قبل عقدين من الزمن، نجده فجأة يروي حوادث تقع له، وتجري، في زمن الكتابة، مؤكدًا ذلك باستخدام كلمة اليوم: " واليوم .. تزدادُ وطأة الانطواء". ثم يعود بعد ذلك لوضع الحوادث في سياق الماضي: " السنوات التي انقضت، وأنا في الجنديّة، لم تنسني كلّ تفاصيل حياتي الماضية ". ثم لا يكادُ يستسلمُ للماضي حتى نجده، بعد أن يروي قصة أمّ مسعود، يقفز إلى الحاضر: " اليوم نفسي التي استوطنها الألم تريدُ شريكاً ". ثمّ يعود لزمن بعيد مضى، ثم ينتقلُ نقلة سريعة " هذا هو مساءُ الاحتفال بزواجي ". وما إنْ يتزوّج، حتى يتخطى سنواتٍ، قائلا: " أصبحت لدي أسرةٌ، وأطفالٌ: حمد، وعلي، وفاطمة. " وحمدٌ هذا هو المروي له، مستمعًا للراوي، ساردًا حكايته، مستطردًا لحكاياتٍ أخرى تتعلق بشخصيات متعدّدة، قد تبدو علاقتها بالحبكة الرئيسة علاقة هامشية، إنْ لم تكن – بكلمة أدقّ - معدومة.

وقد رافق هذا التنقلَ في الزمن، اعتمادُ المؤلف على مفاجآت، كظهور سيدة يخبرنا الراوي أنها أخته من أمّه، مع أنه لم يسبق أن ذكر لنا زواج والدته من رجُليْن. هذا عدا المفاجآت الكثيرة التي تتكرَّرُ، ومنها على سبيل المثال، وفاة الراعي، وزوجته، وصاحب القافلة. والمفاجأة الأشدّ غرابة: مقتل شقيق الراوي (علي ) في أثناء قدومه من القرية، التي لا نعرفُ أين تقع، إلى المدينة الساحلية، ليلتقي بأخيه،ِ وينتسب للجندية. وقد لازمتْ هذه المفاجأة، مفاجآتٌ أخرى، وأولاها: معرفة الشرطة للقتيل، ومعرفتهم بأخيه، وبمكان عمله، فذلك كله اتفاقاتٌ يصعُبُ أنْ تقع بلا ترتيب تكشف عنه الحُبْكة، لذا تتركُ لدى القارئ أسئلة من مثل: كيف عرفت الشرطة أنه أخو الراوي؟ وكيف اهتدوا إلى مكانه؟ و أنه كانَ في طريقه إلى هذا المكان عندما تعرض له قاتلوه؟ تظلّ هذه الأسئلة بلا إجابات.

شيء آخر يلفت الانتباه، وهو التجانس اللغوي الذي يخْتفي وراءَه شخوص الرواية، فهم يتحدثون بأسلوب واحدٍ، وبلهجة واحدة، أي أنّ لغة الرواية، بما في ذلك الحوار- على ندرة ظهوره- لغة تتجنَّبُ التشخيص، فالمروي عليه، والراوي، كلاهما ينقل لنا ما يقوله الشخوص نقلا غير مباشر. لذا تتلاشى الفوارق الكلامية بين امرأة أمية طاعنة في السن، وشاب صحفيّ، يفترض أنه نال حظا موفورًا من التعليم، ولديه نمط كلامي أرقى بكثير من الشائع في المستوى العامي. ومع أنّ الشخوص يدلون كل منهم بحكايته في الرواية، إلا أننا لا نجد فيها حواراً.. أو أصواتاً بالمعنى الدقيق للكلمة؛ فصوت المؤلف هو الذي يكتنف كل صوت ، وزيادة في التعقيد يدلي بحكايته، وبآرائه، في المجتمع، والقبيلة، والتغيير، والتعليم، من خلال أقوالهم التي يفترض أن تتحول إلى منونولوغ داخلي لكل منهم.. ولكن، بدلا من ذلك، تتحول إلى ما يشبه المحاضرة، أو المناظرة، التي لا ينقصها إلا بعض الحواشي لتصبح بحوثاً، وهذا واضحٌ في الفِصْلةِ الموسومة بعنوان "سلطة شرفية وحقيقية" ويصعب التمثيلُ لذلك- ها هنا- لأنَّ الأمر يحتاج إلى كتابة صفحاتٍ، لا صفحة واحدة.

وفي أكثر الأحيان تعلو نغمة الخطابة في الحوار القليل علوًا يبتعد بنا عن السرد إلى شيء آخر، يقول أحد الرواة، متحدثاً عن أم حسين:" إذا أردتُ أن أكون أكثر موضوعيّة، فإن جميع أفراد وطني الحبيب يستحقون العلاج المجاني المتطوِّر، ويستحقون الرعاية الصحية المتميّزة، بل ونستطيع أنْ ننعُمَ في وطننا، بدون مِنّةٍ، أو أذىً، من أحد، وبدون محْسوبيّات، ووساطات، طالتْ حتى الجوانب المعيشية للناس. " ص 134 ويتكرر مثل هذا عند الحديث عن أطفال الشوارع. الذي يمتد إلى أن يشمل الحديث عن الإرهابيّين: " هم من إفرازات ثقافة الرأي الواحد، ثقافة إلغاء الآخر، ثقافة القسوة في النّصْح، والتعامل.. " ص151 فهذا، وأضْرابُه، يحيلنا إلى لغة الخطب الرنانة، والمقالات الصحفية الطنانة، لا إلى الرواية، التي ينبغي أن تُكتبَ بلغةٍ تذكي مُخيلة القارئ، وتشحذ لديه القدرة على تصوّر الحوادث، واستخلاص وجهة النظر عن طريق الشخوص، التي تعبّرُ، تعبيرًا غير مباشر عن الكاتب.

صفوةُ القول أن إخفاقات السارد على مستوى اللغة، ووقوعه في الكثير من الاستطراد، والتراكم العشوائي للحوادث، التي تنتهي - غالبًا - بموت أحد الشخوص، أو بموت عائلته، وغياب البُعْد المكاني الواضح، والافتقار لنسق زمني منتظم، وفقاً لمنظور سردي معيَّن، كلّ ذلك يضع هذه الرواية في موضع أقلُّ ما يُقالُ فيه أنه موضع تتعثر لديه تقنيات الخطاب السردي تعثرًا كبيرًا. فإذا تذكرنا أن المنبوذ صدرتْ بعد خمسة وسبعين عامًا من صدور أول رواية سعودية " التوأمان " لعبد القدوس الأنصاري، وبعد أحد عشر عامًا من صدور الرواية الأولى، لعبده خال " الموت مر من هنا " اتضح أنّ " المنبوذ " خطوةٌ إلى الوراء.

----------------------------------------------------------------- -
لقراءة المقال من المصدر اضغط الرابط التالي:
http://www.qabaqaosayn.com/%D8%AA%D8...84%D8%A7%D8%AA

آراء حول الموضوع: 5


خدمات المحتوى


التعليقات
#18 Saudi Arabia [عايدة جمال]
1.00/5 (5 صوت)

غريبة الرواية مش هيييك ابد ابد


#21 Saudi Arabia [مصطفى السيطا]
1.00/5 (5 صوت)

الدكتور خليل لن اقول او ازيد سوى والله قرأت الرواية وهي والله ليست كما قلت ابدا وليست كما سطرت وكتبت عنها وهو ما يثير الاستغراب فعلا لكن الاستغراب الاكبر ان يتم نشر مقالتك الظالمة في موقع الانسان الذي تهجمت عليه بل وكذبت عليه


#22 Saudi Arabia [هيثم]
1.00/5 (5 صوت)

السبب انت خيو عبدالله مش من الشلة اللي تجلس في مقاااهي الفيصلية
ايييه خذ ع راااسك


#23 Saudi Arabia [المدرعم النبيل]
1.00/5 (5 صوت)

مسوي فيها يا بن زايد ان عندك حرية رأي وانفتاح وقبول للرأي الآخر، اصح يقووول انك عالة على الكتابة وانك ما تعرف تكتب، الله يهديك بس. وهو عموما ما قال الأ الصحيح


#29 Saudi Arabia [سوار محمد]
1.00/5 (5 صوت)

الاستاذابراهيم محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالعكس ايها الفاضل افتقار الرواية للمكان هي حبكة تعد ميزة وفضيلة تحسب للمؤلف، لا عليه، وأحسب أنه ليس من الصعوبة تسمية الامكان، حتى ولو اخترع تسمية، فهل هذا دليل تميز او دليل هبوط العمل. فعلا استغربت جدا رؤيتك للرواية وفعلا مرة أخرى كل من قرائها يجد انك متحامل جدا، والله واعلم عن الاسباب. أيضا اشارتك للخطابه في الرواية، وما الضير في ذلك؟ الم تستفزك القصص المتتالية؟ ألم ترى انها تستحق الاشادة على الاقل في افكارها؟ من أهلك الناس فقد هلك ، لقد أستخدمت النقد كعصاة أو اذا صح التعبير سلاح تصفي حساباتك. والذي أعرفه والله عن أخي عبدالله زايد، الطيبة والاخلاق العالية، لذلك ما المقصود بهذه الرؤية النقدية وما هي رسالتك، لأنها في الحقيقة أبعد ما تكون عن القراءة النقدية المحايدة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.