في
 
    تواصل | اساتذة | الخريطة | كنت هنا | تعريف | أقلام صحفية | مساحة أخرى

الثلاثاء 12 ديسمبر 2017



الموقع
الصحفي
حياة سندي، عالمة الهمتنا الحب والتحدي والصبر !
حياة سندي، عالمة الهمتنا الحب والتحدي والصبر !العالمة الدكتورة حياة سندي
شهدت المسيرة العلمية للدكتورة العالمة حياة سندي، محطات جديرة بالدراسة والتعلم، فهي تمكنت أن تحول التردد إلى إقدام، والإحباط إلى وقود يدفعها لمزيد من النجاح، والإخفاق إلى درجة ترتقي به سلم المجد في طريقها الطويل نحو المكانة العالمية في مجال تخصصها العلمي النادر.
في بداية حياتها الجامعية وبعد أن تمكنت من تجاوز المرحلة الثانوية بتفوق توجهت إلى كلية الطب في جامعة الملك عبد العزيز في جدة، ولم تمكث فيها إلا فترة بسيطة حتى قررت أن تغير تخصصها العلمي وتترك الطب. في ذلك الوقت اعتبرها الجميع تتراجع عن مواصلة تعليمها في واحدة من أهم الكليات الطبية في المملكة وهذا مؤشر لإخفاقها وعدم تمكنها من متابعة المناهج الطبية، لكن الدكتورة سندي، بدأت تضع الخطط للسفر إلى المملكة المتحدة لإكمال مشوارها التعليمي، وبعد صعوبات بدأت من محاولاتها إقناع أسرتها بالموافقة، إلى الشح المادي. ظلت تحاول وتحاول حتى وجدت العون والدعم والتفهم من والدها – رحمه الله – الشيخ سليمان، وقد كان هذا جل ما تنتظره.
من المفارقات الجديرة بالتأمل أن هذا الأب الحنون راهن على نجاح أبنته وتفوقها، حيث استدان المال من اجل مصاريفها الجامعية والحياتية ولم يبخل في تقديم كل ما في وسعة ليمهد الطريق لها للانطلاق وتحقيق طموحها العلمي...
وصلت الدكتورة حياة إلى بريطانيا وفي بداية المشوار العلمي تعثرت في اللغة الانجليزية، وأخذت على نفسها إتقانها في وقت وجيز جدا حيث ضاعفت من جهودها الدراسية وبات يومها كاملا مزدحما بساعات دراسية وكأنها في سباق محموم مع الوقت، وبكثير من الإصرار والتحدي لم تمض سوى أشهر قليلة كانت خلالها قد نجحت في إتقان هذه اللغة بطلاقة وحيوية وبشكل احترافي يتناسب مع الأروقة العلمية الجامعية. ثم وظفت هذا التفوق في تدريس وتقديم دورات لتعليم اللغة العربية لموظفي البنوك في انجلترا لتغطية مصاريفها الحياتية والدراسية.
كانت بذور التحدي التي غرسها والدها في قلبها وعقلها، قد نمت وباتت أشجارا قوية مثمرة من التحدي والإصرار... ومن المفارقات التي تستحق التوقف والتأمل أنها تمكنت أن تحصل في سنتها الجامعية الثانية على دعم من الأميرة ( آن ) لتأسيس مختبر للأمراض الصدرية أجرت فيه ضمن فريق علمي أبحاث دقيقة على عقار من ألمانيا لتحديد مكوناته وفاعليته وحققوا انجازاً بتقليص جرعته مع الحفاظ على فاعليته. ثم واصلت تفوقها العلمي وإصرارها على تحقيق الحلم ، حتى تخرجت من كنجز كوليج King's Collage بنجاح مع مرتبة الشرف.
إلا أن انجازها الأول كان يعتبر نقلة باعتباره وجهها للتخصص في التقنية الحيوية والذي يدّرس كدراسات عليا والذي يتسق أيضاً مع حب علم الأدوية لديها، تقدمت إلى جامعة كامبردج Cambridge وقدم لها منحة لإتمام رسالة الدكتوراه وقد استقبلها الدكتور المشرف على الرسالة بعبارة: "فاشلة ..فاشلة..فاشلة" لأنها تلتزم بالحجاب ولا تفصل العلم عن الدين ، لكنها واصلت وتميزت حتى تحولت النظرة السلبية بعد أشهر قليلة إلى احترام يتدفق إليها من المشرف ومن كل من تعامل معها، حتى وصل احترامهم إلى احترام لوقت صيامها في رمضان حيث يمتنعون عن الطعام أمامها تقديراً لشخصها وعلمها. عملت في الأشهر الأربعة الأولى من انتسابها على ابتكار جهاز لقياس تأثير نوع من المبيدات الحشرية على الدماغ ، تقدمت ببحثها المتعلق بذلك إلى مؤتمر ( جوردن ) للبحوث في بوسطن Boston.وتم قبول بحثها ومثّلت جامعة كامبردج Cambridge في هذا المؤتمر. بعد خمس سنوات من التحضير لرسالة الدكتوراة ، وبعد وصولها إلى نهاية إتمام رسالة الدكتوراه، وقبل 9 أشهر فقط من انتهاء المنحة، كانت الصدمة الكبرى حيث وجه لها عميد الجامعة خطاباً غير مبرر يطلب منها تغيير البحث والبدء في رسالة جديدة!! سابقت الزمن وبدأت رسالتها الجديدة لتبلغها الجامعة فجأة بانتهاء المنحة، حيث قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله – وفي وقتها كان وليا للعهد. بالتكفل بتكاليف الفترة المتبقية من دراستها.
انجازات فتاة مكة المكرمة عديدة ومتنوعة ولعل من أهمها:
• ابتكرت مجس متعدد الاستخدامات ( MARS ) : واسمه كاملاً: Magnetic Acoustic Resonator Sensor ، مجس قياسي متعدد الاستخدامات ابتكرته لترفع به من معدل دقة القياس بالإضافة لصغر حجمه ، وكمثال فإن قياسه لاستعداد الجينات للإصابة بمرض السكري يصل إلى دقة 99,1% بعد أن كانت لا تتعدى 24% بالمجسّات الأخرى. والذي يمكنه أيضاً تحديد الدواء اللازم للإنسان أعتمدته ناسا رسمياً في أبحاثها ورحلاتها، وقد ابتكرته حياة سندي قبل إتمامها لرسالة الدكتوراه.
• رسالة الدكتوراة" دراسات متقدمة في أدوات القياس الكهرومغناطيسية والصوتية": وصفها الدكتور المشرف بأنها خمس رسائل لضخامة وتشعب ودقة محتواها.
• شاركت في العديد من المؤتمرات الدولية العامة والمتخصصة.
• دعتها وكالة ناسا NASA للعمل فيها؛ في السنة الثانية من إعدادها لرسالة الدكتوراة.
• زارت معامل ( سانديا لاب ) Sandia National Laboratories : في تكساس ، وهي من أهم المعامل التي تجرى بها أكثر الأبحاث أهمية وحساسية في العالم وفي الولايات المتحدة الأمريكية تحديداً ، وقد عرض على حياة سندي العمل فيها إلا أنها رفضت " خشية أن تستخدم أبحاثها في أغراض حربية!" لكنهم شهدوا لها بأنه لا يوجد في معامل سانديا لاب شخص بمثل خبرتها!.
• دعيت في عام 1999م للانضمام إلى مجموعة : العلماء الشبّان الأكثر تفوقاً في بريطانيا. التابعة لمجلس العموم البريطاني.
• دعيت لزيارة ( البنتاجون ) Pentagon عام 2001م ضمن حضور المؤتمر القومي لمرض السرطان.
• دعيت من جامعة ( بيركلي ) Berkeley في الولايات المتحدة الأمريكية / كاليفورنيا ضمن وفد ضم 15 عالماً من أفضل العلماء في العالم ، لاستشراف اتجاهات ومستقبل العلوم.
• منحتها الكلية الملكية البريطانية العضوية الفخرية تقديراً لاسهاماتها واختراعاتها.
• دُعيت أربع مرات للمشاركة في مركز "وايزمان انستتيوت" الإسرائيلي في تل أبيب ، ورفضت وبررت ذلك بأنها تدرك " خطورة تطبيع البحث العلمي" .
• شاركت تطوعياً في مشروع ( follow the women ) (اتبعوا النساء) في جولة حول العالم بالدراجات الهوائية ضمن 300 سيدة ترويجاً للسلام وإنهاء العنف في الشرق الأوسط. حملن فيها رسالة لرؤساء العالم عنوانها: تحرّكوا!.
• شاركت في منتدى جدة الاقتصادي.
• دعيت عام 2004م من حرم سمو الأمير الملكي تركي الفيصل للمشاركة في مؤتمر ( المرأة الخليجية ) بمعهد دراسات الشرق الأوسط التابع لجامعة لندن.
• حصلت مع فريقها العلمي على جائزة المركز الأول في مسابقة خطط العمل للمشاريع الاجتماعية التي أقامتها "جامعة هارفارد للأعمال" وكذلك في مسابقة المبادرات التي أقامها "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT" وذلك تقديراً لتقنيتها "التشخيص للجميع". هنا أكثر عن هذا الانجاز
• تعمل على مشروع تأهيل الأطفال من مختلف دول العالم للتفكير والتحليل المبكر، مع شركة (شلمبير جير ).
وفي منتصف عام 2011 تم اختيار العالمة حياة سندي من ضمن 14 مبدعا وشخصية متميزة من قبل جمعية ناشيونال جيوغرافيك (National Geographic) والتي تعد من أكبر المنظمات العلمية في العالم.
غني عن القول إن حياة سندي تعد اليوم واحدة من أكثر الشخصيات العالمية فعالية وتأثير، وليست هذه كلماتي أنما هذا ما قالته: منظمة تك باب Tech Pop (منظمة مستقلة) حيث اختارتها في عام 2009 ضمن أفضل 15 عالماً في مختلف المجالات ينتظر ويتوقع منهم أن يغيّروا الأرض عن طريق أبحاثهم وابتكاراتهم ، وقد كانت العادة أن يتم اختيار العلماء عن طريق تقديم طلب الانضمام إلى لجنة تنقسم بدورها إلى ثلاث لجان تقوم بفرز المتقدمين لاختيار الأفضل، وكانت العالمة: د.حياة سندي هي الوحيدة التي تم اختيارها بدون تقديم طلب أو فرز.
قبل أن نهاية عام 2011م أطلقت العالمة الدكتورة حياة، مؤسستها العلمية في مؤتمر بوب تيك تحت شعار "معهد التخيل والبراعة." وتهدف من خلال هذه المؤسسة لتوفر فرص نادرة جداً للعديد من المبدعين العرب للبحث والإبتكار ولتحقيق احلام ممَن يملكون الموهبة والأفكار. ولجميع هؤلاء المبدعات والمبدعين اللذين فقدوا الامل والدعم المادي والمعنوي، ما عليكم الا بالتواصل مع مؤسسة الدكتورة حياة سندي ( المعهد ) سواءً كانت الأفكار كبيرة ومعقدة أو صغيرة وبسيطة، فقد تكون هي الاختراق العلمي القادم الذي قد يساعد وينقذ الملايين. فكل ما تحتاجونهُ هو "الإيمان بالنفس والجدية"
موقع المؤسسة: www.i2institute.org
حلم حياة سندي هو أن تكون شركة i2 قادرة على جعل قصة كقصتها غير استثنائية و متاحة لكافة المبدعين الشباب.
أخيرا تعتبر الدكتورة سندي أول امرأة في العالم العربي تحصل على الدكتوراه في مجال التقنية الحيوية. تلقت تعليمها بالإضافة لجامعة كينقز كولج بلندن، في جامعة كابردج، و معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، و جامعة هارفرد. و هي باحث زائر في جامعة هارفرد و مؤسس مشارك للمنظمة غير الربحية "التشخيص للجميع" والتي توفر نقاط رعاية صحية بأسعار معقولة وبها أدوات تشخيص تساعد العامين في القطاع الصحي لمتابعة علاج 60% من الأشخاص الذين يقطنون في أماكن بعيد عن البنية التحتية الصحية. و كانت د.سندي زميلة في منظمة بوب تك في مجال الابتكارات العلمية والاجتماعية، سعت من خلالها لتطوير هدفها طويل المدى و الرامي إلى ربط العلم بالأثر الاجتماعي.
عندما توفي الشيخ سليمان سندي - رحمة الله - والد الدكتور حياة، وجدوا تحت وسادته في المنزل لفافات الصحف التي كانت تتحدث عن أبنته...

لينام قرير العين فلم تخذله طفلته الصغيرة الفذة أبدا !.

آراء حول الموضوع: 1


خدمات المحتوى


التعليقات
#14 Saudi Arabia [تغريد السالمي]
1.00/5 (5 صوت)

تستحق هذه الانسان ما هو اعظم، كلماتك معبرة وجميلة
والنهاية كانت الصراحة تزعل حزينه
لم يمت من انجب هذه العالمة


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.