في
 
    تواصل | اساتذة | الخريطة | كنت هنا | تعريف | أقلام صحفية | مساحة أخرى

الجمعة 15 ديسمبر 2017



الموقع
قالت الكتب
في الإبداع والنقد
في الإبداع والنقدفي الإبداع والنقد


ليس مصادفة أن نرى القصة القصيرة تتراجع في الوقت الذي يكشف لها فيه الواقع العربي كل يوم عن كنوزه الثمينة المغرية وغير العصية. من تشيخوف إلى جيمس جويس على ما بينهما، الم يكن رهانهما نبع قصهما القصيرة؟ قد يقال: ولكن ذاك تشيخوف وذاك جويس، وأنا أضيف دونما حاجة لتوكيد تقديري بلا حدود لفن هذين الفنانين أن الأمر ليس في تواضع موهبة هذا الكاتب أو ذاك أمام المثلين اللذين اضرب. إنني ادعي أن الخلل في العلاقة بين القاص المخضرم أو الجديد وبين الواقع في راهنه قد أذى على علاقته بفن القصة، وليس الأمر لان الرواية تحاصر القصة القصيرة مثلا، أو ليس الأمر كذلك على الأقل، إن هو العزوف أيا كان عن الراهن. إن الكتابة العربية غير السلاطينية، تبدو وهي تقبل على الراهن، في مواجهة ذلك المناخ التحريمي الضاغط والمعقد، تجتهد تارة في الترميز، تارة في الإنشائية، فتأتي الرموز قاصرة وفقيرة وغير مقنعة، وتأتي اللغة مترهلة أو كسرى، ومضللة ( بالكسر)، عكس ما يتوخى الكاتب والقارئ المعنى بهذه الكتابة. كما يقود ذلك المناخ التحريمي هذه الكتابة في أحيان أخرى إلى تسطيح المعالجة، أو تغليب الشعارية، أو ممارسة لعبة القط والفأر مع الرقيب السياسي أو الاجتماعي. ونخلص من ذلك إلى أن المناخ التحريمي يضغط على الكتابة غير السلاطينية باتجاه التدجين. والضغط هنا بألف لون، كما أن التدجين بألف لون.

نبيل سليمان
من كتابة: في الإبداع والنقد
صادر عن: دار الحوار للنشر والتوزيع

آراء حول الموضوع: 0


خدمات المحتوى


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.