في
 
    تواصل | اساتذة | الخريطة | كنت هنا | تعريف | أقلام صحفية | مساحة أخرى

الجمعة 15 ديسمبر 2017



الموقع
قالت الكتب
شعور بالعجز وبالفخر
شعور بالعجز وبالفخرأصوت مراكش


المكان الذي اختاره هذا الكائن لم يكن مغطى. لقد كان المكان المفتوح أكثر من غيره في الساحة كلها. وحول الكومة الرمادية، كان الناس يروحون ويجيئون دون انقطاع. في المساءات الشديدة الحركة، كان يختفي تحت أرجل المارة. وبالرغم من أني كنت أعرف مكانه، وأسمع صوته، فإنه كان من الصعب على أن أجده. ثم يذهب الناس بعد ذلك ويبقى هو في مكانه، فيما تكون ساحة "جامع الفنا" قد أقفرت تماما. بعد ذلك، يظل مكلوما في مكانة وسط العتمة، كما لو انه قطعة ثوب قذرة، تخلص منها احد ما خفية وهو بين الجموع حتى لا يلاحظها احد. تفرق الآن كل الناس وظلت الكتلة وحدها هناك. لم انتظر أبدا أن يقف أو أن يأتي احد ليأخذه. كنت أتسلل في الظلمة، وأبتعد وقد استبد بي شعور ضاغط بالعجز، وبالفخر أيضا.
الياس كانيتي
من روايته: أصوت مراكش
ترجمة: حسونة المصباحي
صادر عن: دار توبقال للنشر

آراء حول الموضوع: 0


خدمات المحتوى


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.